الشيخ السبحاني

13

نظام النكاح في الشريعة الإسلامية الغراء

أدلّة المانع استدل القائل بعدم الجواز بروايات نذكرها : 1 - معتبرة « 1 » علي بن مهزيار ، قال : كتب علي بن أسباط ، إلى أبي جعفر عليه السّلام في أمر بناته وأنّه لا يجد أحدا مثله . فكتب إليه أبو جعفر عليه السّلام : « فهمت ما ذكرت من أمر بناتك وأنّك لا تجد أحدا مثلك ، فلا تنظر في ذلك رحمك اللّه ، فإنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم قال : إذا جاءكم من ترضون خلقه ودينه فزوّجوه إِلَّا تَفْعَلُوهُ تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي الْأَرْضِ وَفَسادٌ كَبِيرٌ » « 2 » . 2 - صحيحة إبراهيم بن محمّد الهمداني ، قال : كتبت إلى أبي جعفر عليه السّلام في التزويج فأتاني كتابه بخطّه : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم : « إذا جاءكم من ترضون خلقه » الخ 3 . 3 - معتبرة الحسين بن بشّار الواسطي قال : كتبت إلى أبي جعفر عليه السّلام أسأله عن النكاح ؟ فكتب إليّ : « من خطب إليكم فرضيتم دينه وأمانته فزوّجوه » الخ 4 . وجه الاستدلال أنّ المخالف ممّن لا يرضى بدينه . وأجاب الشهيد الثاني بأنّ قوله : « ممّن ترضون دينه » محمول على الاستحباب بقرينة اشتراط الخلق بمعنى السجية في الحديث الأوّل والثالث والأمانة في الحديث الثالث ، مع عدم كونهما شرطا في صحّة العقد ، وهذا دليل على أنّه قصد من اشتراط كلّ من الأمرين الكمال . وردّ عليه صاحب الحدائق بأنّ الخلق بمعنى الدين كما في قوله سبحانه :

--> ( 1 ) - والتعبير بها لأجل وقوع سهل بن زياد في طريقها . ( 2 ) - 4 - الوسائل : 14 الباب 28 من أبواب مقدّمات النكاح ، الحديث 1 - 3 .